ابن أبي الزمنين

319

تفسير ابن زمنين

قال الحسن : وكان يعقوب قد علم بما أعلمه الله أن يوسف حيٌّ ، ولكنه لم يعلم أين هو ؟ قال محمدٌ : ( صبرٌ جميل ) مرفوعٌ على معنى : فالذي أعتقده : صبرٌ جميل ، ويجوز أن يكون على معنى : * ( فصبري صبرٌ جميل ) . * ( وجاءت سيارة فأرسلوا واردهم ) * الوارد : الذي يرد الماء ؛ ليستقي للقوم * ( فأدلى دلوه ) * في الجب ؛ وهي بئر بيت المقدس . قال محمدٌ : يقال : أدليت الدلو ؛ إذا أرسلتها لتملأها ، ودلوتها ؛ إذا أخرجتها . قال قتادة : فلما أدلى دلوه تشبث بها يوسف ، فقال الذي أدلى دلوه : ( يا بشراي ) يقول لصاحبه : ما البشرى ؟ قال له صاحبه : ما وراءك ؟ أو ما عندك ؟ قال : * ( هذا غلامٌ ) * فأخرجوه * ( وأسروه بضاعةً ) * قال مجاهدٌ : صاحب الدلو ومن كان معه قالوا لأصحابهم : إنما استبضعناه خيفة أن يشركوهم فيه . * ( وشروه ) * أي : باعوه * ( بثمنٍ بخسٍ ) * أي : حرام لم يكن يحل بيعه . * ( دراهم معدودةٍ ) * قال مجاهد : باعوه باثنين وعشرين درهماً . * ( وكانوا فيه من الزاهدين ) * يعني : الذين التقطوه ، وزهادتهم فيه أنهم لم يكونوا يعرفون منزلته من الله ؛ فباعوه من ملك مصر . * ( وقال الذي اشتراه من مصر لامرأته أكرمي مثواه ) * أي : منزلته * ( عسى أن